أحكام القضاء في ظل الدولة الاسلامية في الاندلس

  • علي محسن سلمان, د. معهد أعداد المعلمين /الكرخ الصباحي

الملخص

     فتح المسلمون بلاد الاندلس سنة 92 هـ 711 م وتمكنوا من أقامة دولة أسلامية تعايشت فيها جميع العناصر البشرية والانصهار في المجتمع الاندلسي الجديد المتكون من المسلمين واليهودوالنصارى .

      وقد عاش أهل الاندلس في ظل الوجود الاسلام في الاندلس جوآ من أعتدال ألاحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية تمثلت بالقضاء العادل ،أن الاختلاف في الانتماء الديني بين المسلمين الفاتحين حكام هذه البلاد الجديدة وأهل الذمة من النصارى واليهود قد ساعدهم على العيش الكريم الى جانب جيرانهم المسلمين والانصهار في جو من التعايش والتسامح الديني والاجتماعي . لقد حصل أهل الذمة بالاندلس على حيز كبير من الحرية الدينية والاجتماعية وحرية تطبيق العدالة في الاحكام القضائية والشعائر الدينية . مما جعلهم يشعرون بقوة الانتماء الى المجتمع الاندلسي حيث كان لليهود والنصارى الانظمة والقوانين الخاصة بهم الى جانب القوانين الأسلامية ،فكان لهم قضاءهم الذي يحكمون به وفق شرائعهم وقوانينهم الخاصة ولديهم الحق في تطبيق ما تصدره محاكمهم الخاصة من عقوبات في حالات الخلاف بين المسلمين والنصارى .

     وقد أوردت لنا المصادر صورآ لنزاهة القضاء الاسلامي .حيث ان القضاة المسلمون يحكمون بعدالة وتسامح وتطبيق القانون على الجميع من الامراء الى المواطنين العاديين.سمي قاضي العاصمة بقاضي الجماعة وكان يحكم أكثر الاحيان في المسجد وتميز القضاة بالاندلس بصفات الورع والتقوى في تطبيق الاحكام  وان يشترط بالقاضي ان يكون ذات شخصية قوية ليتمكن من فرض أحترامهم على الناس وأن يكون عالمآ بكتاب الله وسنه رسوله (ص) وللفقهاء دور مهم في المجتمع الاندلس فكانو رجال دين وقضاة.

    أهتم المسلمون بمراقبة الاسواق وتطويرها وتقسيم المهن التجارية ومراقبة السلع والاطعمة لحماية صحة الناس ومن وظائف الدولة الكبرى الحسبة وصاحب السوق وصاحب الشرطة .

منشور
2019-02-19
كيفية الاقتباس
سلمانع. م. (2019). أحكام القضاء في ظل الدولة الاسلامية في الاندلس. مجلة واسط للعلوم الانسانية, 10(25), 225-256. استرجع في من https://wjfh.uowasit.edu.iq/index.php/wjfh/article/view/196
القسم
Articles